سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

28

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

الفصل الأول المكتبة الظاهرية بدمشق ومخطوطاتها كان في الموضع الذي يقع عليه بناء المكتبة الظاهرية الحالي دار تدعى دار العقيقي اشتراها الملك الظاهر بيبرس ( 1223 - 1277 م ) قبيل موته وقيل ابنه ، وأسس فيها المدرسة الظاهرية الجوانية ( البيبرسية الصالحية ) « 1 » .

--> ( 1 ) اشتهر الملك الظاهر بيبرس بأعماله الإصلاحية والعمرانية ومشاريعه الإنسانية وضرب الدراهم والدنانير الجيدة الخالصة على النصح وبنى بدمشق القصر الأبلق بين الميدانين الأخضرين حيث توفي فيه سنة 676 ه . ومع أن أبا الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ( ج 5 ص 349 - 250 ) يذكر أن الملك السعيد هو الذي ابتاع دار المقيقي بسبعين ألف درهم وبناها مدرسة للشافعية والحنفية ونقل جثة والده إليها ووقف عليها أوقافا كثيرة ، إلا أني أرجح أن الملك الظاهر بيبرس هو الذي باشر المدرسة وأن ابنه الملك السعيد قد وسعها وأكملها وبنى القية والمدفن كما ورد في البداية والنهاية في التاريخ لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي المتوفى سنة 747 ه ( القاهرة ، مطبعة السعادة سنة 1358 ) ج 13 ص 274 - 276 إذ يقول إنه « بنى بدمشق القصر الأبلق والمدرسة الظاهرية » ، وقوله أرجح لاعتماده على ما كتبه ابن عبد الظاهر كاتب الملك الظاهر في شرحه المطول لسيرة سيده ، والمؤرّخ ابن شداد وثلاثتهم أقرب عهدا لعصر الملك الظاهر وابنه . ثم إن محمد بن شاكر بن أحمد الكتبي ( المتوفى سنة 764 ه ) في كتابه فوات الوفيات ( القاهرة ، مطبعة السعادة ، ج 1 ، سنة 1951 م ) ص 159 - 169 ( تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ) يعطي شرحا مفصلا عن حياة الملك الظاهر بيبرس وأعماله وتجديده لبيمارستان دمشق وتزويده بما يحتاج اليه من العقاقير والمعاجين والاكحال والأشربة وبطبيب مشهور ، ذاكرا أيضا أمر المدرسة الظاهرية . انظر طبعة القاهرة الأولى سنة 1283 ه ص 112 - 113 من كتاب فوات الوفيات .